أخبار العالم

نصائح غذائية لضمان صحة الجسم خلال شهر رمضان

يطلّ علينا ​شهر رمضان​ حاملًا معه فرصة ثمينة للصّائم لتبنّي نمط حياة صحي فيه تغيير لبعض العادات الغذائية المضرّة، تُضاف لقيمته ورمزيته الدينية والروحية. وهذا النمط الجديد الذي يحدده شهر رمضان خلال فترات ​الصيام​، يشبه تمامًا الحمية الشهيرة "النظام المتقطع" أوintermittent fasting.

أولى خطوات الإفطار

تنتشر العادات الخاطئة في المجتمع بما يخص الإفطار. فالبعض يبدأ مباشرة بالطبق الرئيسي والبعض الآخر يتناول كميات كبيرة من الماء ما يوصل الإنسان إلى حالات تخمة تجعله لا يستفيد من الوقت المتاح له للطعام.

لذا، على الصائم بدء إفطاره بكوب كبير من الماء وحبة لثلاث حبات من التمر كمصدر صحي للسكّر، ومن ثمّ يتناول كأس كبيرة من الشوربة المحضرة منزليًا الخالية من الكريمة والمواد الحافظة (مثلاً شوربة مرقة العظام مع الخضار أو شوربة العدس)، إضافة لكمية قليلة من السلطة لتليين الامعاء بعد ساعات طويلة من الصيام.

كما أن الإفراط بتناول كميات كبيرة من الطعام بوقت قصير، يزيد خطر الإصابة بالتخمة، البدانة وإرتجاع المريء. لذا يفضّل إنتظار مدة 20 لـ30 دقيقة بعد بدء الإفطار وتليين الامعاء لتناول الطبق الرئيسي. ويمكن للصّائم الإستفادة من هذا الوقت للصلاة أو المساعدة بأعمال المطبخ.

الطبق الرئيسي

يحتار الصائم عند الإفطار في اختيار الطبق الأنسب لصحته. لذا من الأفضل الإلتزام بصحنٍ واحد وتجنب إعادة السكب. يُملأ ثلث هذا الصحن بالنشويات المركّبة كالرزّ، البطاطا، البطاطا الحلوة، الحمّص أو صنفين من المازة كفطيرة السبانخ الصغيرة مع إصبعين من ورق العنب. الثلث الثاني هو للبروتين كاللحم الأحمر، الدجاج المشوي، الأسماك أو عجة البيض. يستكمل الثلث الأخير من الصحن بالخضار على أنواعها من جديد، ويفضل التنويع بالخضار قدر الإمكان للإستفادة من الفيتامينات والمعادن المختلفة. بالنسبة للبقوليات كالعدس، الحمص، الفول والفاصوليا فهي تحتوي على كل من النشويات المركبة والبروتينات.

حلويات رمضان

يُكثر البعض من تناول السكر والحلويات خلال هذا الشهر من الإفطار وحتى السحور. ويبدأ ذلك خلال الإفطار بالمشروبات الرمضانية كالجلاب والتمر الهندي التي يمكن استبدالها بالماء أو كوب صغير من العصير الخالي من السكر المضاف. أمّا بالنسبة للحلويات الرمضانية كالقطايف، الشعيبيات وغيرها فمن الممكن التلذذ بقطعة بحجم إصبعين منها يوميا أو بحبة إلى إثنتين من الفواكه، وذلك بعد وقت من الوجبات الرئيسية تجنبا للتخمة.

السحور وتجنّب العطش

يظنّ بعض الصائمين أنه لتحاشي العطش خلال فترة الصيام، يجب تناول كميات كبيرة من المياه قبل الإمساك. وهذا خطأ، فيجب تجنب شرب الكميات الكبيرة من المياه دفعة واحدة، ومن الأفضل توزيع من 1.5 إلى 3 لتر من المياه على كل الفترة المسموح فيها الأكل والشرب. ومن الممكن القيام بذلك عبر شرب كوب عند مرور كل ساعة بين الإفطار والسحور. كما يفضل إختيار الفاكهة التي تحتوي على نسب أعلى من المياه للتحلية خلال السهرة كالشمّام والبطيخ.

إضافة إلى ذلك، يجب تجنّب بعض الأطعمة لتفادي العطش، على سبيل المثال المشروبات التي تحتوي كميات كبيرة من الكافيين التي تعمل كمُدرّ للبول كالمشروبات الغازية، مشروبات الطاقة، القهوة ومشتقّاتها التي من الممكن الإلتزام بكوبين منها يوميا على الأكثر. كما أن الملح يزيد من الشعور بالعطش وهو موجود بنسب مرتفعة بالمعلبات، الزيتون، الكبيس، الزعتر، خبز المرقوق والمعجنات.

بما يخصّ وجبة السحّور، فهي تُعتبر الوجبة الأهمّ، ويجب أن تحتوي على النشويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أي التي ترفع معدل السكر بالدم بشكلٍ بطيء كالشوفان، الحبوب الكاملة كالحنطة والكينوا لتخفيف الشعور بالتعب والجوع في اليوم التالي والناتج عن هبوط السكر، بالإضافة للبروتين كالبيض، اللبن اليوناني، صدر الحبش وغيره، والدهون المفيدة كالأفوكا، زيت الزيتون، بذور الكتان والشيا. هذه التركيبة تضمن كمية جيدة من الغذاء تعطي شعورًا بالشبع لوقت أطول في اليوم التالي.

يتجنّب بعض الرياضيين ممارسة رياضاتهم أثناء شهر رمضان بسبب ظنّهم بأنه لا يمكن ممارسة أي نشاط في هذا الشهر. والبعض ينوي إيقاف كل نشاطاته الرياضية خلال هذا الشهر، ما سيؤدي إلى تراجع اللياقة البدنية. لذا الأفضل دائماً هو الاستمرار بممارسة الرياضة حتى في شهر رمضان. لكن كيف؟.

بالنسبة للتوقيت، يُفضّل دائماً ممارسة الرياضة بعد الإفطار بـ3 ساعات خاصّة للمتمرنين الجدد أو لمن يريدون القيام بالتمارين الرياضة القاسية والمكثفة لأنه من الطبيعي التخفيف من حدة التمارين وكميتها بنسبة قليلة بحال كانت التمارين على معدة فارغة لمن لا يستطيع التمرين بعد الإفطار. ومن النصائح الخاصة للرياضيين اللذين يتناولون مشروب الواي بروتين كمتمم غذائي، استبداله بالكازيين وهو بروتين بطيء الإمتصاص يغطي فترة أطول من البناء العضلي بغياب وجود الطعام. كما أنه من الأفضل التأكد من غياب أي تحسس غذائي ومن صحة الكلى والكبد قبل تناول أي مكمّل غذائي.

*رضا خليفة - إختصاصي تغذية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا