الارشيف / أخبار العالم

مؤسّسة تيج كوهلي الخيريّة تقترب خطوة أخرى نحو تجديد أنسجة القرنية...

لندن -السبت 18 يناير 2020 [ ايتوس واير ]

(بزنيس واير): اقتربت مؤسسة "تيج كوهلي" الخيريّة خطوة أخرى نحو العلاج غير الجراحي للعمى القرني في حين تستعد لإبرام اتفاقيات تعاون مع باحثين في مونتريال بكندا ومستشفى مورفيلدز للعيون في المملكة المتحدة بهدف تطوير التقنية المسجلة التي استحوذت عليها المؤسسة موخراً إلى ’حشوة لاصقة‘ مخلّقة بيولوجياً وقابلة للحقن.

ويُعتبر حلّ التخليق البيولوجي شكلاً سائلاً يوضع كمادة هلامية في درجة حرارة الجسم ويمكن تعديله لاحقاً ليكون بمثابة مادة لاصقة للأنسجة. وتملك المادة المخلقة بيولوجياً القدرة على إغلاق ثقوب القرنية والتسبب في تجديد أنسجة القرنية، الأمر الذي يلغي الحاجة إلى إجراء جراحة لزرع القرنية ويقلل من خطر رفض الجسم للعضو المزروع.

وعلى غرار التجويف في الأسنان، سيتم وضع مواد ’الحشو‘ بعد إزالة الأنسجة المرضية، ويمكن استخدامها لملء تقب القرنية وتجديد القرنية لدى المرضى الذين قد يحتاجون إلى زرع القرنية.

وفي الفترة ما بين يناير 2016 ونوفمبر 2019، قام معهد القرنية التابع لمؤسسة "تيج كوهلي" الخيرية في حيدر أباد- الذي نشأ نتيجة تعاون بين مؤسسة "تيج كوهلي" ومعهد "إل في براساد" للعيون- بجمع 38,255 قرنية متبرّع بها وأنجزت 43,255 عملية جراحية للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج بطرق أخرى. وتضمّنت نسبة كبيرة من العمليات الجراحية عمليات زرع القرنية التي تعيد البصر باستخدام القرنيات المتبرّع بها. لكن الاعتماد على هذه القرنيات له العديد من القيود.

هذا وتحتاج الهند، الدولة التي يوجد فيها أكبر عدد من السكان المصابين بعمى القرنية في العالم، إلى 100 ألف قرنية متبرّع بها سنوياً، ومع ذلك يتم سنوياً الحصول على 17 ألف عين فحسب. فهذا النقص في المتبرعين، إلى جانب التكلفة الباهظة والبالغة 4 آلاف دولار أمريكي للجراحة الباضعة لزرع القرنية والأدوية اللازمة لمنع رفض العضو المزروع، أدت جميعها إلى بروز حاجة طبية غير ملباة في الكثير من المجتمعات الفقيرة حول العالم، حيث لا يتم في أغلب الأحيان معالجة العمى القابل للعلاج.

وتُبدي مؤسسة "تيج كوهلي" الخيريّة اهتماماً منذ وقت طويل في التقنيات التي يمكن تطويرها إلى علاجات قابلة للتطوير وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها وتتمتّع بالقدرة على ردم الهوة القائمة بين تكلفة العلاج الباهظة والحاجة الطبية غير الملباة في المجتمعات الفقيرة. وتعتقد المؤسسة أنه يجب ألّا تتجاوز تكلفة الحلّ العلاجي عتبة الـ500 دولار أمريكي ليكون مجدياً وميسور التكلفة في المجتمعات الفقيرة.

ويُعتبر تطوير تقنية التخليق البيولوجي حصيلة أعوام من البحث التعاوني بين أقسام طب العيون في مونتريال بكندا؛ وحيدر أباد في الهند، ومستشفى مورفيلدز للعيون في لندن ومعهد "يو سي إل" لطب العيون. وتم اختبار بحوث سابقة باستخدام طعوم صلبة مصنوعة من الكولاجين البشري المؤتلف بنجاح لدى المرضى في معهد القرنية التابع لمؤسسة "تيج كوهلي" الخيرية في حيدر أباد وفي أوديسا بأوكرانيا. ومع ذلك، كان إنتاج هذه الطعوم كان مكلفاً جداً ويتطلب غرفة عمليات كاملة.

وعلى النقيض من ذلك، يمكن إدخال ’الحشوة اللاصقة‘ المخلّقة بيولوجياً من خلال حقنة من قبل طبيب عيون في إجراء مدته 30 دقيقة ودون الحاجة إلى غرفة عمليات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاعتماد على تجديد أنسجة القرنية الخاصة بالمرضى يعني أن نسبة الرفض ستكون منخفضة مقارنة بالتطعيم، ما يلغي الحاجة طويلة الأمد إلى أدوية كابتة للمناعة باهظة الثمن. وأظهرت الدراسات المختبرية على جروح القرنية بسماكة 100 في المائة بوادر مشجعة بالنسبة للتخليق البيولوجي، في حين تجري حالياً دراسات تجريبية.

وقال الدكتور بروس آلان، خبير استشاري في جراحة العيون في مستشفى مورفيلدز للعيون في هذا السياق:

"يعتبر العمى الناجم عن انثقاب القرنية أمراً شائعاً خاصة في البلدان النامية حيث غالباً ما يتعذر الوصول لإجراء عمليات لزرع القرنية. ولا تتطلب مواد الحشو اللاصقة الجديدة، ذات القدرة على إغلاق القرنية وتعزيز تجديد الأنسجة الطبيعية، بنية تحتية باهظة التكلفة ويمكن استخدامها في أي مكان. ونحن متحمسون للغاية للعمل مع مؤسسة ’تيج كوهلي‘ الخيريّة على ذلك".

من جهتها أشارت ويندي كوهلي، المؤسس المشارك في مؤسسة "تيج كوهلي" الخيرية:

"تتمثل مهمتنا في القضاء على العمى القرني القابل للعلاج بحلول عام 2035. وفي حين أن الآلاف من جراحات زرع القرنية التي تمولها المؤسسة كل عام تحول حياة الكثير من الناس، فمن المستحيل من الناحية الإحصائية القضاء على العمى القرني بهذه الطريقة. ولهذا السبب قمنا منذ أعوام عدة بتمويل برنامج البحث التطبيقي الخاص بنا بصمت لتطوير علاج ميسور التكلفة وقابل للتطوير ويسهل الحصول عليه للعمى القرني، الأمر الذي يُعد ملائماً للمجتمعات الفقيرة والمُهمّشة حيث ينتشر العمى القرني بشكل كبير. ومن المثير للغاية أن يكون حلنا الخاص جاهزاً الآن للدخول في مرحلة التجارب السريرية".

---

لمحة عن العمى القرني

بحسب منظمة الصحة العالمية، يعاني ما بين 188 مليون و217 مليون شخص حول العالم من ضعف بصري يتراوح بين المستوى البسيط إلى المتوسط الحادّ، إضافةً إلى 36 مليون شخص مصابين بالعمى. أما العمى القرني، فيصيب 23 مليون شخص. وينتظر حالياً 12.7 مليون شخص إجراء عملية جراحية لزرع القرنية، من بينهم يعيش 6 إلى 7 ملايين شخص في الهند.

ويرتبط الفقر والعمى بشكل وثيق، إذ يعيش 90 في المائة من الاشخاص المصابين بالعمى والضعف البصري الحادّ في أفقر بلدان العالم. وبحسب المجلس الدولي لطب العيون، يوجد في الدول منخفضة الدخل أقل من 6 أطباء عيون لكل مليون نسمة.

ونتيجةً لذلك، يكون تأثير الإصابة بالعمى المرتبط بالفقر أكثر وطأةً على الأشخاص الأكثر فقراً ويؤدي ذلك إلى زيادة فقرهم. وتحرم الإصابة بالعمى الأشخاص الذين يُعيلون أسرهم من العمل، كما تحرم الشباب من الالتحاق بالمدارس. ومع ذلك، فإنّ نسبة كبيرة من حالات الإصابة بالعمى حول العالم، بما في ذلك 75 في المائة من حالات أمراض القرنية، قابلة للعلاج بشكل كامل.

لمحة عن مؤسّسة "تيج كوهلي" الخيريّة

تسعى مؤسسة "تيج كوهلي" الخيريّة، التي تأسست عام 2005، إلى القيام بتدخلات تسهم في تحويل حياة الأفراد. وتشتهر المؤسسة بفضل مهمتها العالمية المتمثلة في إنهاء العمى القرني حول العالم. ومنذ عام 2015، تقوم المؤسسة بتمويل عمليات مجانية لزرع القرنية في المجتمعات المحرومة في الهند من خلال "معهد القرنية" التابع للمؤسسة؛ وفي عام 2019 قدمت المؤسسة هبة بقيمة مليوني دولار أمريكي لمستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن في بوسطن، المستشفى التعليمي التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، بهدف دعم تطوير تقنيات جديدة لعلاج العمى.

http://www.tejkohlifoundation.com

يمكنكم الاطلاع على النسخة الأصلية للبيان الصحفي على موقع "بزنيس واير" (businesswire.com) على الرابط الإلكتروني التالي:  /https://www.businesswire.com/news/home/20200117005009/en

إن نص اللغة الأصلية لهذا البيان هو النسخة الرسمية المعتمدة. أما الترجمة فقد قدمت للمساعدة فقط، ويجب الرجوع لنص اللغة الأصلية الذي يمثل النسخة الوحيدة ذات التأثير القانوني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا